الواقي الذكري الاختراع الذي اثبت فعاليته على مر السنين .. الواق الذكري او المعروف بالكوندوم اثبت ضرورته لاجل ممارسة جنسية سليمة بعيدا عن الاخطار والامراض المحتملة .. هده الجلدة الزلقة الصغيرة يعود تاريخ ضهورها لعصر الكهوف ! فمنذ ظهور البشرية نجد ان الرجل يحاول منع الحمل قدر الامكان ولايزال الى الان رغم الاختلاف الكبير بين الحقبتين .. فواقيات اليوم اصبحت مصنوعة من مادة اللاتيكس المطاطية وتتميز بكونها مريحة جدا وذات شكل ظريف ومنها حتى من يتوهج في الظلام ! بينما في العصور التي مضت استخدمت في تركيب العازل مواد عجيبة غريبة نتعرف على بعضها في هذا المقال ..
الظهور الاول لمانع الحمل :
يعود تاريخ الواق الذكري الى 11.000 سنة قبل الميلاد . بكهف فرنسي حيث وجد اول نقش حجري يظهر عملية استخدام الواقي الذكري اثناء ممارسة الجنس .. يعتقد العلماء انه كان مصنوعا من جلد حيواني . فالخيارات انذاك لم تكن تتضمن واقيات تضيء في الليل ... فكان عليه استخدام مايفي بالغرض .
متقدمين بضعة الاف من السنوات . نجد ان مانعات الحمل ظهرت ايضا في الحضارة المصرية .. حيث كان المصريون يرتدون قطعة قماش تغطي منطقة العانة بغرض الحماية من الجروح والاصابات ومن الشمس الحارقة .. كما كان يعتقد انهم كانو يلفون قطعة من الكتان الخفيف خول قضيبهم اثناء ممارسة الجنس تجنبا من لسعات الحشرات التي قد تخرب استمتاعهم بالعملية ..
لذا فيتبين ان الواقيات الذكرية كفكرة فهي موجودة منذ قديم العصور .
في ظل هذا الوقت بزغ عند اليبانيين واق خاص بهم .. 'واق غلانز' كانت هذه النسخة تغطي راس القضيب فقط وكانت تصنع من مختلف المواد كالحرير والامعاء وحتى قرون وصدفات الحيوانات ! ..
لحسن الحظ لم يستمر استخدام قرون الحيوانات لمدة طويلة .. لان الواقيات عرفت تطورا بشكل مستمر وبطيء نسبيا حتى وصل لشكله الحالي ...
عصر نهضة الواقي الذكري :
في القرن ال 16 عرفت جميع انحاء اوروبا انتشارا لمرض تناسلي يسمى الزهري كان مصدره فرنسا .. وشكل معضلة قرر طبيبنا 'غابرييل فالوبيو' التعامل معها عن طريق تطوير نسخة جديدة من الواقيات الذكرية المصنوعة من امعاء الحيوانات التي تمنع انتشار المرض ..
ومن اجل اظهار فعالية الواقي الذي صنعه . قرر اجراء تجربة على 1000 شخص من اجل تاكيد دراسته .. لحسن الحظ لم تنتقل العدوى بين اي شخص ممن شارك بتجربته .. ليكون اول من يظهر ان الواقيات الذكرية اضافة لكونها مانعة للحمل فهي ايضا تحمي من انتقال الامراض الجنسية ..
على الرغم من نجاح الواقي الا انه تعرض لانتقاد واسع النطاق في الاوساط الدينية والعلمية حول الجانب الاخلاقي لاستعمال هدا النوع من الاختراعات .. حيث عرف عدة تظاهرات ضد استخدام الواقي الذكري . ذلك بحجة ان الواقي يشجع على الرجال على الحصول على عدة شركاء جنسيين عوض واحد اي انه يشجع على الخيانة الزوجية مادام الامر يتم بدون مخاطر وبدون حمل ...
وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت الواقيات الذكرية .. الا انها لم تمنعها من الانتشار الواسع في كل انحاء اوروبا واسيا ...
عام 1839 ظهر اول واق ذكري مصنوع من مواد مطاطية مقساة بالكبريت .. والفضل يرجع 'تسارلز غوديير' صاحب شركة متخصصة في صنع الاطارات .. الجدير بالذكر ان هذه الواقيات المطاطية لا تشبه الواقيات التي نعرفها اليوم التي تتميز بحماية ممتازة جدا وبنسبة امان عالية . فالواقيات المطاطية التي صنعها تشارلز كانت تنزلق من على سطح القضيب ولم تكن تغطي سوى رأسه مما يعني ايجاد صعوبة من المستخدم في تثبيته مما كان يرفع نسبة حصول الحمل عن طريق الخطأ ...
شهد القرن 19 .. ظهور اول اعلانات عن الواقيات الذكرية في الصحف كصحيفة نيويورك تايمز المشهورة . كما بدأ ظهور حملات توعوية واسعة النطاق من اجل نشر ثقافة منع الحمل .. وان كثرة الاولاد ماهو الا عبء اقتصادي على كاهل الاسرة والدولة ايضا .
عام 1920 اتى الأمر الثوري الثاني والذي أحدث انقلاب وتغييرا رهيبا في عالم الواقيات الذكرية، وهو اللاتكس أو العصَارة اللبنية : وهي مادة لبنية تعتبر مصدراً للمطاط الطبيعي حيث تُستخلص من الأشجار وتستخدم في إنتاج المطاط عالي الجودة ، مما جعل للواقيات الذكرية مقاسا موحدا وجعلها سهلة الاستخدام ، وأصبح يلتصق على سطح القضيب دون الخوف من انزلاقه مؤمناً ممارسة جنسية ممتازة وامنة نسبيا .. وهذا ما رفع مبيعات مانعات الحمل ، بعضهم يقدر الزيادة بمثابة ضعفين عن مستوى البيع السابق ..
بعد ذلك شهدت صناعة الواقيات الذكرية ثورة جديدة عندما قامت شركة (ديوركس) بتصميم أول واقي ذكري مع مادة مزلقة في تركيبته وذلك في عام 1957، بعدها ب 5 سنواتاصبحت نسبة الرجال الذين يستخدمون الواقيات الذكرية متجاوزة الـ60٪، بينما أفادت نسبة 42٪ من المتزوجين أنهم يستخدمون الواقيات الذكرية بين الحين والآخر أيضا .
وكنصيحة أخيرة ، استخدموا الواقي ولا تمارسوا الجنس إلا بشكل آمن فصحتكم أهم من لحظة متعة عابرة قد تودي بكم إلى مصائب لا تُحمد عقباها ..
تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء